مقدمة
يسأل الكثير من الناس: هل يمكن فعلاً الربح من الإنترنت؟ وأحب أن أؤكد أن الإجابة هي نعم، يمكن ذلك بالفعل. جئت لأشارككم تجربتي الشخصية في تحقيق الربح من الإنترنت بدايةً من الصفر. لقد تمكنت من تحقيق دخل من خلال ثلاثة مجالات رئيسية، وهي: يوتيوب، وتليجرام، وكان المصدر الأكثر ربحًا بالنسبة لي هو العمل في مجال الأفلييت. وأود أن أشارككم هذه التجربة بكل صدق.
ليه بدأت في المجال
لن أكذب، في البداية دخلت هذا المجال لأنني كنت منبهرًا بفكرة تحقيق الربح من الإنترنت وأنا في المنزل. لكن في الحقيقة، الأمر لم يكن سهلاً على الإطلاق. في البداية كنت أعتقد أن الربح من الإنترنت يقتصر على يوتيوب فقط، لكن مع الوقت اكتشفت أن هناك العديد من المواقع والطرق الأخرى التي يمكن أن تحقق أرباحًا، وقد تكون أكثر من يوتيوب نفسه. ومع ذلك، كانت أول خطوة بدأت بها هي يوتيوب، وهو المجال الذي سأبدأ بشرحه أولاً
تجربتي مع اليوتيوب
في البداية أنشأت قناة لتعليم صناعة الأساور، وكنت أستخدم كاميرا ضعيفة وبرامج مونتاج بسيطة، ومع ذلك حققت مشاهدات عالية جدًا. وكانت هذه أول مرة أحقق فيها ربحًا من الإنترنت، حيث ربحت حوالي 150 دولارًا. لكن بعد فترة انخفضت المشاهدات بشكل كبير، وفقدت الشغف، فقررت إغلاق القناة.
بعد ذلك أنشأت قناة أخرى متخصصة في الألعاب مثل بيس وفيفا، لكنها لم تنجح ولم أحقق منها أي أرباح. ثم كانت محاولتي الأخيرة من خلال قناة عن لعبة ببجي، حيث كنت أقدم محتوى عن التحديثات والإعدادات والحساسية وغيرها. وقد نجحت هذه القناة إلى حدٍ ما، وبدأت أحقق منها أرباحًا بسيطة.
وفي هذه القناة لم أكن أظهر بوجهي، وكنت أركز على اختيار المواضيع الرائجة (الترند) لجذب أكبر عدد من الزوار من محركات البحث
تجربتي مع الأفلييت
أما بالنسبة لمجال الأفلييت، فهو كمان جالي بشكل غير متوقع من خلال يوتيوب. في يوم من الأيام تواصلت معي شركة متخصصة في تطبيقات تسريع الألعاب، وطلبوا مني أعمل معاهم شراكة وتسويق للتطبيق الخاص بهم. بصراحة في البداية كنت متردد، لكن بعد ما فهمت الفكرة وطريقة الربح، قررت أجرب.
التجربة كانت مميزة جدًا، ويمكن أعتبرها أكتر حاجة حققت منها دخل حقيقي من الإنترنت مقارنة بأي طريقة تانية جربتها قبل كده. ومع الوقت بدأت أشوف نتائج فعلية، وده خلاني أستمر وأطور في طريقة الشغل.
طريقة التسويق اللي كنت ماشي بيها كانت بسيطة لكنها فعّالة جدًا، كنت بعتمد بشكل أساسي على يوتيوب وتليجرام. على يوتيوب كنت بعمل فيديوهات بتستهدف الناس المهتمة بالألعاب، خصوصًا اللي بيدوروا على تحسين الأداء أو إعدادات الألعاب، وكنت بحط رابط التحميل في الوصف.
أما على تليجرام، فكنت ببني جمهور صغير مهتم بنفس المجال، وده كان بيساعدني أوصل لناس أكتر بشكل مباشر. ومع الوقت، الاتنين بقوا مرتبطين ببعض، يعني اللي يشوف الفيديو على يوتيوب غالبًا ينضم لتليجرام، والعكس.
النتيجة في النهاية كانت مرضية جدًا بالنسبة لي، وحققت عدد كبير من التنزيلات، وبالتالي أرباح كويسة مقارنة بالبداية البسيطة اللي بدأت بيها. التجربة دي علمتني إن النجاح في الإنترنت مش حظ، لكن محتاج فهم وتخطيط وصبر
تجربتي مع التليجرام
بالنسبة لتليجرام، كنت أستخدمه بطريقة مختلفة عن باقي المنصات. كنت أحقق منه أرباحًا من خلال المعلنين الذين يتواصلون معي لعمل إعلانات داخل قناتي. وكانت القناة مخصصة لمحتوى لعبة ببجي، مما جعلها تجذب جمهورًا مهتمًا بالمجال نفسه.
لكن الأرباح من تليجرام لم تكن ثابتة، بل كانت متغيرة بشكل كبير. فهناك شهور كان يأتيني فيها عدد كبير من طلبات الإعلانات، وبالتالي أرباح جيدة، بينما في شهور أخرى لم يكن هناك أي إعلانات تقريبًا.
لهذا السبب، بالنسبة لي لم يكن تليجرام مصدر دخل ثابت يمكن الاعتماد عليه وحده، بل كان أهميته الأساسية أنه وسيلة لجذب جمهور أكبر وبناء مجتمع حول المحتوى الذي أقدمه، أكثر من كونه مصدر ربح مباشر
مقارنة بين الثلاثة
- السهولة
اسهل طريقة تربح منها هي اليوتيوب بلا شك اليوتيوب
- أسرع في الربح
الاسرع بالنسبة لي هي التليجرام لأنها يعتبر بدون مجهود
- الأفضل ربحا
بالطبع الافيلليت هو اكثر طريقة حصلت منها ربح من خلال تجرتي في الربح من الانترنت
أهم الأخطاء اللي عملتها
- لكن أكبر خطأ وقعت فيه كان عدم الاستمرار. كنت أبدأ بحماس وأحقق نتائج جيدة في بعض الفترات، لكن بمجرد ما تواجهني صعوبات أو يقل الدخل أو المشاهدات، كنت أتوقف وأغير المجال أو أغلق المشروع تمامًا
- من الأخطاء اللي كنت بعملها كمان إني مكنتش بطوّر المحتوى بتاعي ولا بجودته. كنت بفضل ماشي بنفس الأسلوب القديم بدون ما أحاول أتعلم مهارات جديدة أو أطور من طريقة التصوير والمونتاج أو حتى طريقة عرض الأفكار.
- ومن الأخطاء المهمة كمان إني كنت متوقع الربح السريع. في البداية كنت فاكر إن ممكن أبدأ وأشوف نتائج كبيرة في وقت قصير، لكن مع التجربة اكتشفت إن الموضوع مختلف تمامًا.
الخلاصة
وفي النهاية، تجربتي مع الربح من الإنترنت كانت مليانة محاولات، نجاحات صغيرة، وأخطاء كتير اتعلمت منها. يمكن ماوصلتش لكل اللي كنت متخيله في البداية، لكن أكيد خرجت بخبرة مهمة جدًا فهمت منها إن المجال ده مش سهل، لكنه ممكن يكون فرصة حقيقية لأي حد مستعد يتعلم ويستمر ويطوّر نفسه.
النجاح على الإنترنت مش طريق ثابت، لكنه رحلة محتاجة صبر وتجربة وتعديل مستمر. وأهم حاجة اتعلمتها إن الاستمرارية والتطوير أهم بكتير من الحماس في البداية.
وأتمنى إن تجربتي دي تفيد أي حد بيفكر يبدأ، وتخليه يشوف الصورة بشكل أوضح قبل ما يدخل المجال